ابراهيم بن عمر البقاعي

124

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

( ولقد أضلوا كثيراً ) ، عدها المدني الأول والمكي ، ولم يعدها الباقون . ( فأدخلوا ناراً ) ، لم يعدها الكوفي ، وعدها الباقون . ورويها ثمانية أحرف وهي : جر ، تم ، نطلق . مقصودها ومقصودها : الدلالة على القدرة ، على ما أنذر به آخر سأل ، من إهلاك المنذرين ، وتبديل خير منهم ، ومن القدرة على إيجاد القيامة ، الذي طال إنذارهم به ، وهم عنه معرضون ، وبه مكذبون . وتسميتها بنوح عليه السلام ، أدل ما فيها على ذلك ، فإن أمره في إهلاك قومه بسبب تكذيبه في ذلك مشهور ، ومقصوص في غير ما موضع ومذكور . وتقرير أمر البعث في قصته في هذه السورة مقرر ومسطور . فضائلها وأما ما ورد فيها : فروى البغوي من طريق البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صارت الأوثان التي كانت تعبد في قوم نوح في العرب بعد ؛